Friday, August 31, 2018

قصيدة(اتراه يذكرني)للشاعر الراقي عمار اسماعيل

أتراه يذكرني ...

أتُراهُ يَذكُرُني و أعيشُ دُنياهُ
أَم لا أَعنِهِ شَيئاً لستُ نَجواهُ

يعيشُ لغَيري و أَنا لُهُ مُجَرَدُ
عابِرَةٍ أَو كُنتُ إِحدى سَلواهُ

الآنَ تَخطُرُني ذِكرَياتٌ مَعَهُ
عِشتُها آهِ مِن حياتي بِذِكراهُ

في وقتِ غُروبٍ ثَوانيهِ حُبٌ
على رَملِ بَحرٍ عِشقاً مَشَيناهُ

يَدي بيدِهِ تَتَحركُ و خُطُواتُنا
تَرسُمُ رحلةَ حُلُمٍ كُنتُ أحياهُ

كَم كُنتُ حِينَها أنتَظِرُهُ أَرقُبُهُ
لِيَحمُلُني بَينَ يُمناهُ و يُسراهُ

لحظاتٌ مَضى هَمساً يُثمِلُني
و كَم ذَوَبَتني هَمَساتُ هواهُ

و كَم أَدخَلَتني بِعَوالمَ أحلامٍٍ
رَسمتُها مَعهُ و قَبلَ أَن ألقاهُ

كُنتُ كَعليلةٍ تائِهةً أَبحثُ عَن
دَواءٍ وعَسلٍ تَختَزِنُهُ شَفَتاهُ

آهِ مِن ذِكرى أَحياها أنا الآنَ
و آهِ مِن عُمرٍ ما كانَ لولاهُ

أيامٌ مَضَت أَوَيا تُرى يَذكُرُها
أم غَدَت أَمساً و ماضٍ عِشناهُ

لَو تَرحَلُ ذِكرياتُهُ مني كما هو
رحَلَ آهِ لو أستَطيعُ أَن أَنساهُ

عمار  اسماعيل

No comments:

Post a Comment