Monday, August 27, 2018

قصيدة (لن اكتب )للشاعر عمار اسماعيل

لَن أكتُبَ ...

لَن أكتُبَ عنك حُروفاً بَعدَ الآن
بَعدَ اختيارِكِ للهجرِ و النِّسيان

ما عُدتُ أرسِمُكِ بَينَ السُّطورِ
و لَن أكتُبَ أُحِبَّكِ بِأيِّ عُنوان

كَم عِشتُكِ حُبَّاً أملاً بالصّفحات
و حُلُماً و دَخَلتُ عَوالِمَ هَذيان

سافَرتُ بِفِكري يا امرَأةً قَطَعتُ
مسافاتٍ و وَصلتُ لأبعَدِ بُلدان

لم أعرِفْ معنىً لليأسِ أبحرتُ
بِسفُني و كانَ القَلبُ هو الرُّبان

كُنتُ أفرِدُ أشرِعَتي بِوَجهِ الرِّيحِ
مَرساتي لَم أُلقِها أبداً بالشُّطآن

و بالأفُقِ لَمحتُ أنواراً و قلتُ
إنّي وَصلتُ يا فرحي آن الآوان

للِقاءٍ يُدخِلُني مَعَهُ مُدنَ حُبِّ لَم
يحيا بِها لم يَسكُنها قَبلي إنسان

لَكِنَّ بقاءَكِ خلف أسوار الخوف
أجبَرَني لِدُخولِ قلاعِ الأحزان

عدتُ أدراجي و فَشلٌ يَصحَبُني
عُدتُ وحيداً و كأنَّ شيئاً ما كان

عمار اسماعيل

No comments:

Post a Comment