Saturday, August 4, 2018

قصيدة (لن تأتي)للشاعر عمار اسماعيل

لَن تأتي ...

لَن تأتي ثانيةً فلِمَ يا قلبي أنتَ تُتعِبُني
و لِمَ انتظارٌ بِحَيرَةٍ و الأشواقُ تَهزِمُني

هيَ الورودُ بيديَّ ذَبُلَتْ و تاهَ عِطرُها
بالمكانِ ملَّني البَحرُ فموجُهُ يلفِظُني

هيَ السَّماءُ كئيبَةٌ فالشَّمسُ بِغُروبٍ و
كَأنَّها تقولُ فلتَبتَعِدْ ها هيَ تَطرُدُني

يا لحياتيَ كمْ غَدَت بفقدِكَ متعبةً و
فراغٌ ببُعدِكِ أحياهُ و آهِ كَم يقتُلُني

ألومُ نَفسي لأنَّني أضعتُ فرصةً
كانَت تُغيِّرُ مجرى حياتيَ و تُسعِدُني

كتائِهٍ ألتفتُ بالطَّريقِ باحثاً مستكشفاً
وجوهَ النِّساءِ علَّني أرى ما يُفرِحُني

علَّ وجهَكِ بينَهُن يُطِلُّ و يَهتِفُ لِيْ
إنِّي أتيتُكَ ها أنا تأخرتُ آهِ لَو تَعذِرُني

لَكنْ لَمْ أرَكِ و رُبَّما لَنْ أراكِ بعدَ اليومِ
إلَّا بأحلامي و الأحلامُ كَمْ تُعذِّبُني

صدفةٌ مرَّت بِكونيَ ظَننتُها تُسعِدُ قلبيَ
لَكِنَّها عَبَرَتْ و عبُورُها كَمْ يُؤلِمُني

عماراسماعيل

No comments:

Post a Comment