Sunday, September 16, 2018

قصيدة (وكأن ..)للشاعر عمار اسماعيل

و كأنَّ ....

و كأنَّ حُبَّكِ سيِّدتي بَحرٌ أشتاقُ أنا الغَوصَ فيهِ
رُغمَ ما يَحوي من أمواجٍ كُلُّ ما فيَّ يُناديهِ

مَدٌّ جَزرٌ و أنا مَعهُ كَورقَةٍ تَسحَبُها المَاءُ تَلفُظُها
لرمالٍ سمراءَ متحركةٍ و تُغَطي شَواطيهِ

و يَعصِفُني بِرياحٍ تَنقُلُني لِمكانٍ يَطلُبُهُ قَلبي و
يُحقِقُ فيهِ أحلامَهُ الحُلوةَ و أَغلى أمانيهِ

و يَأخُذُني مَعَهُ لِأَسرَحَ بِخيالي و أَرشِفُ أشياءَ
يَحمِلُها و بِثَغري عَليها أَرسُمُ ما أَشتَهيهِ

و أَغدو لِلحُبّ أنا عَبداً يُجبِرُني لِأَفعَلَ بِخُضوعٍ
كُلَّ ما يَأمُرُني بِهِ و أُريحُهُ آهٍ و أُلَبيهِ

و أَرحَلُ و الشَّوقُ يَحمِلُني و أَتوهُ بَينَ تَفاصيلَ
مُشتَعِلةٍ تُحرِقُ جَسَدي فَأُسارِعُ لِأُطفيهِ

أُطفيهِ و آهاتٍ تَخرُجُ مِن صَدري آهاتٌ تَجعَلُني
أَغفو و كَأنِّي بِفراشِ حريرٍ آهٍ أَستَلقيهِ

و أَهدأُ و هُدوئي يُسعِدُني و عَن كل هُمومي
يُبعِدُني و الحُبُّ يُحَرِرُني مِن بَينِ يَديهِ

عمار اسماعيل

No comments:

Post a Comment