Wednesday, September 12, 2018

قصيدة(الهجرة النبوية)للشاعرة زكية ابو شاويش

الهجرة  النَّبوية______________البحر : الوافر
ألا إنَّ الفلاحَ يرى نهارا___وقد تركَ المُسافِرُ فيهِ  دارا
وكانت رحلةٌ تعني فرارا___من الطُّغيانِ في بلدٍ جِهارا
ترصَّدَهاالَّذي ينوي اعتداءً___على من كانَ للحقِّ انتصارا
وقد عميت عيونُ الكفرِلمَّا ___تقاربَ خطوها والظُّلمُ حارا
مكافأةٌ  لمن  يأتي  برأسٍ ___ لمن حملَ الرِّسالةَ واستدارا
ولا  ميثاقَ يعلو في شقاقٍ ___إلى بلدِ الأمانِ سرى ونارا
......................
إلى استقبالِهِ  وفدت  جموعٌ ___  وعن بُعدٍ رأت صُبحاً عَرَارَا
لقد وصلَ الحبيبُ لأرضِ قومٍ ___قد اشتاقت لمن يرمي البِدَارا
فكانَ غناءُ من ضربوا دفوفاً ___ وألحاناً  لمن  سكنوا العَمَارا
كبدرٍ في  السَّماءِ  أضاء وفدٌ ___ وشوقٌ في القلوبِ جرى انبهارا
وأفراحٌ علت  من  كُلِّ  دارٍ___ يفوحُ أريجُها  ليلاً  نهارا
هنيئاً  يا  مدينةَ  كُلِّ  خيرٍ ___رسولٌ حلَّ قد اخَذَ القرارا
..................
سيبقى فيكِ ما دامت حياةٌ ___ بكلِّ الفخرِآخى مَن أجارا
يؤسِّسُ دولةَ الإسلامِ شرعاً ___وكانَ قُباءُ  أوَّلَها  دِثَارا
ترامى الوصلُ في الأرجاءِ حتَّى ___يصاهِرُبعضُهم بعضاً مِرَارَا
فهل من هِجْرَةٍ للحُبِّ  نسعى ___ونقتُلُ بُغضَ من حرَقَ الدِّيارا
وتأتلفُ  القلوبُ   فلا  عداءٌ ___  ولا  خوفٌ  يُقِرُّ  لنا  فِرارا
نهاجِرُ من ذنوبٍ  كُلَّ  حينٍ ___ ونرضى بالقضاءِ ولو ضِرارا
..................
نَرُدُّ  هُمُومَ  أوصابٍ  بعزمٍ ___ نُعيدُ  حقوقَنا  ونُزيلُ  عارا
ونأبى  كُلَّ  ذُلٍّ  حاقَ  فينا ___ وإحياءُ  الجِهادِ  بدا  قرارا
صلاةٌ  والسَّلامُ  على  نبيً ___ سراياهُ أبادت  من  أغارا
بعزَّةِ  أنفسٍ  نَشَرَتْ  بلاغاً ___ جهادُ مُعاندٍ  كانَ الشَّرارا
إلى الماضي عَبَرْتُ بِلا عَنَاءٍ ___ وآمالٌ  تُعيدُ  لنا  نهارا
أصلِّي  ما  حييتُ  على نبيٍّ ___ومن هديٍ أرى عُسراًيسارا
..................
الأحد 29  ذو الحجَّة  1439  ه
9  سبتمبر  2018  م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم  إسلام

No comments:

Post a Comment