الصحابي عامر بن فهيرة رضي الله عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي -العراق- 8-6-2018
هذا الصحابي الجليل كان موليً للطفيل بن الحارث أخي عائشة لأمها أم مروان وكان من المستضعفين من المؤمنين وقد دخل في الإسلام قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم فكان ممن يعذَّب بمكة ليرجع عن دينه فاشتراه أبو بكر الصديق صلى الله عليه وسلم وأعتقه في سبيل الله وكان يرعى عليه أغنامه.
الصحابي الجليل : عامر بن فهيرة رضي الله عنه .. رفيع الشأن .. عالي المقام .. عظيم المنزلة .. الحافظ الأمين .. دفين السماء كان أمينًا وحافظًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حين الهجرة ، وكان رضي الله عنه ثالثًا للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر في الهجرة .فجزاه الله بخاتمة الشهادة ، وحين طعنه قاتله خرج النور من جرحه ، فلما مات رفعته الملائكة إلى السماء والناس ينظرون إليه ، حتى غاب في السماء .
عامر بن فهيرة
ــــــــــــــــــ مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولداً من مولّدي الأزد، أسود اللون، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، أخي عائشة لأمها.
وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، أسلم وهو مملوك، وكان حسن الإسلام، وعذّب في الله، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه.ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين، أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلباها، وإذا غدا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفّي عليه، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار هاجر معهما، فأدرفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الديل، وهو مشرك
عامر بن فهيرة من المهاجرين الأولين هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر رضي الله عنه من مكة، بدري، استشهد ببئر معونة روى عنه عائشة، وعبد الرحمن بن عوف، وجابر بن عبد الله
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:
لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغارٍ في جبل، فمكثا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ويدلج من عندهما بسحر، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحةً من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل، وهو لبن منحتهما، حتى ينعق بها عامر ابن فهيره بغلسٍ، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.
وعن عائشة قالت: لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر من مكة إلى المدينة إلا أبو بكر، وعامر بن فهيرة، ورجل من بني الديل دليلهم.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه (يعني من المرض : أصابتهم الحمى) فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم.
وشهدعامر بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة
قال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه ؟ قال : هو عامر بن فهيرة.
قال العلماء بالسير: طعنه جبار بن سلمى فأنفذه (أي أدخل السيف في بدنه من ناحية وأخرجه من الأخرى)
فقال عامر: فزتُ والله جبار.
أما قوله: " فزت والله " قالوا: بالجنة.
فأسلم جبار، ولم يوجد عامر، قال عروة بن الزبير: يرون أن الملائكة دفته.
وعن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم نفراً فيهم عامر بن فهيرة، فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل فأدركوهم ببئر معونة فقتلوهم
قال الزهري: فبلغني أنهم التمسوا جسد عامر بن فهيرة فلم يقدروا عليه. قال: فيرون أن الملائكة دفنته.
وعن عروة :
أن عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منهم (أي من الصحابة) ؟ لما قتل رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونَهُ ؟ قالوا : هو عامر بن فهيرة
قال عامر بن الطفيل :
(( رأيت أول طعنة طُعنها عامر بن فهيرة نوراً أخرج فيها ))
عن عروة بن الزبير قال :
لما قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه ؟ فقال له: هو عامر بن فهيرة " .
وذكر ابن المبارك عن عروة قال: طلب عامر بن فهيرة يومئذ في القتلى فلم يوجد قال عروة: فيروون أن الملائكة دفنته أو رفعته.
وروى ابن المبارك قال: زعم عروة بن الزبير أن عامر بن فهيرة قتل يومئذ فلم يوجد جسده حين دفنوا فيروون أن الملائكة دفنته .
وكانت بئر معونة سنة اربع من الهجرة .
ففي يوم بئر معونة : فقد عمرو بن أمية عامر بن فهيرة من بين القتلى فسأل عنه عامر بن الطفيل فقال: قتله رجل من بني كلاب يقال له جبار بن سلمى، لما طعنه قال: فزت والله! ورفع إلى السماء علوا. فأسلم جبار بن سلمى لما رأى من قتل عامر بن فهيرة ورفعه وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين.
قال عروة : كانوا يرون أن الملائكة هي دفنته.
عن عائشة قالت : رفع عامر بن فهيرة إلى السماء فلم توجد جثته، يرون أن الملائكة وارته.
قال ابن كثير : وقد ذكر عروة وابن إسحاق والواقدي وغير واحد،
أن عامرا قتله يوم بئر معونة رجل يقال له جبار بن سلمى من بني كلاب، فلما طعنه بالرمح قال: فزت ورب الكعبة، ورفع عامر حتى غاب عن الابصار حتى قال عامر بن الطفيل: لقد رفع حتى رأيت السماء دونه،
وسئل عمرو بن أمية عنه فقال: كان من أفضلنا ومن أول أهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم قال جبار: فسألت الضحاك بن سفيان عما قال ما يعني به ؟ فقال يعني الجنة.ودعاني الضحاك إلى الاسلام فأسلمت لما رأيت من قتل عامر بن فهيرة، فكتب الضحاك إلى رسول الله يخبره بإسلامي وما كان من أمر عامر، فقال " وارته الملائكة وأنزل عليين ".
أخرج البخاري أنه لما استشهد عامر بن فهيرة ببئر معونة وأُسِر عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل ما هذا ؟ وأشار إلى (قتيل) فقال له عمرو بن أمية هذا عامر بن فهيرة قال لقد رأيته بعدما قُتِل رُفِع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض ثم وضع قال ابن حجر وفي ذلك تعظيم لعامر بن فهيرة وترهيب للكفار.
قال ابن تيمية :
وعَامِرُ بْنُ فهيرة : قُتِلَ شَهِيدًا فَالْتَمَسُوا جَسَدَهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَكَانَ لَمَّا قُتِلَ رُفِعَ فَرَآهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَقَدْ رُفِعَ وَقَالَ : عُرْوَةُ : فَيَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ رَفَعَتْهُ .
عامر بن فهيرة (المتوفي سنة 4 هـ) صحابي مولى أبو بكر الصديق، وأحد السابقين إلى الإسلام، وكان من المستضعفين الذين عُذّبوا لما اعتنقوا الإسلام، فاشتراه أبو بكر الصديق، فأعتقه فصار مولى له. وكان لابن فهيرة دورًا بارزًا في الهجرة النبوية، حيث كان يرعى غنم أبي بكر التي يمحو بها آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر الذي كان يتردد على النبي محمد وأبوه أبي بكر أثناء تخفيهما في غار ثور. هاجر عامر بن فهيرة إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزوتي بدر وأحد، وقتل في سرية بئر معونة.
سيرته
ــــــــــ كان عامر بن فهيرة عبدًا أسودًا مملوكًا للطفيل بن عبد الله بن سخبرة الأزدي في مكة، وكان مولّدًا من مولدي الأزد، وقد أسلم قديمًا قبل دخول النبي محمد دار الأرقم ليدعوا فيها. ونظرًا لكونه عبدًا أسودًا، استُضعف عامر بن فهيرة، فكان يُعذّب لترك دين الإسلام، إلى أن اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه، وصار يرعى له بعض غنمه.
لما همّ النبي محمد وصاحبه أبو بكر بالهجرة، تخفّيا لفترة في غار ثور حتى يفقد متتبعيهم أثرهم، فكان عامر بن فهيرة يروح بغنم أبي بكر عليهما، فيحتلبا الغنم، وإِذا خرج عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يخفي آثار أقدامه. ولما سارا إلى يثرب، خرج عامر بن فهيرة معهم، حيث أردفه أبو بكر خلفه.
نزل عامر بن فهيرة حين هاجر إلى يثرب على سعد بن خيثمة، وقد آخى النبي محمد بينه وبين الحارث بن أوس بن معاذ. شهد عامر بن فهيرة مع النبي محمد غزوتي بدر وأحد. وفي صفر سنة 4 هـ، شارك عامر بن فهيرة في السرية التي عقد رايتها النبي محمد للمنذر بن عمرو لدعوة أهل نجد إلى الإسلام، فاعترضتهم بطون من قبيلة سُليم عند بئر معونة، وقاتلوهم وقُتل عامر يومها وعمره 40 سنة، قتله يومها جبار بن سلمى. وقد ذكر محمد بن عمر الواقدي رواية عن محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري عن عمه محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة بنت أبي بكر أنه: «رُفِعَ عامر بن فهيرة إلى السماء، فلم تُوجَد جُثته»، كما أورد ابن الأثير الجزري في كتابه «أسد الغابة في معرفة الصحابة» رواية عن عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير، قال: «طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، فيرون أن الملائكة دفنته». وأورد ابن إسحاق في سيرته عن هشام بن عروة عن أبيه أن قاتله جبار بن سلمى شهد صعود جثته إلى السماء، فكانت سببًا لإسلامه..
د. صالح العطوان الحيالي -العراق
Saturday, June 9, 2018
نص نثري بعنوان (الثحابي عامر بن فهيرة ) للدكتور صالح العطوان الحيالي
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment