Tuesday, June 5, 2018

نص (ذكريات أعمى ) للشاعر نبيل الشاويش

ذِكرياتُ أعمى
جواب حبيبته
......................
أينَ أذهَبُ وأنتَ نورُ قَلبي وللرأسِ مُفترقِ
جَمالُ وَجهِكَ صَبابَتي
وعَيني لكَ بُحور نورٍ من صُنع خالقي
كيفَ أنظرُالى الخلفِ وأنتَ وجهَتي
جِهاتِ الأربعة أنتَ لهابَوصَلتي
من جَبينك شُروق شمسي ودفئ وِسادَتي
وغروبكَ عَني عُمري ضائعٌ كسرابٍ سرمدي
والجنُوب أنْتَ جُنونُ عِشقي وَفرحَة مُقلتي
والشمالُ أنت مَلكتَ حَياتي وطَرزتَ كوفيتي
عَقدتَ قِراني وأناهَديتُكَ عُذريتي
عامٌ وأنا أبحثُ عَنكَ لأغوصَ بأحضانكَ لتقطفَ زَهرَتي
مِنْ ثَنايا صَدري نَبعُ عشقٍ كالعسلِ المعتقِ
إنهلْ مِنْ جَمالِ حواءِ وحوريةِ النقبِ
أنتَ فَقدتَ بَصَرك لأَجلِ أقصانا
وأنا أصبحتُ بلِاساقٍ ولا قدمِ
ضَمتُ جِراح أحبابي بِدَمع عيني
وما زَالت روحي تأنُ مِنَ الأَلمِ
دَفنتُ أطفالاًبِعمرِ السوسنِ
أنتَ عِشق روحي وقلبي لكَ موطنِ
حَبوتُ إليكَ وأصبحتْ ذراعي هي   قَدمي
لأنجِبَ مِنكَ ثائراً ومنتقمِ
بِنورِ عَينيكَ كَتبت ألأقصى لناإلى الأبدِ
بُتِرتْ ساقي والدماء سالتْ على ترابٍ مرمرِ
وأصبحت مِداد قلمٍ ثائرِ
وأنا نورُ بَصرك وأنتَ خَطواتي إلى وطني
أما زِلتُ جَميلة ببصيرَتك يانار عشقي ومعتقدِ
هَل أعود أدراجي أم سأبقى عِشقكَ الأبدِ
...............   ........
ماذا قال لها ....أمازال مصراً على رحيلها
مع تحيات شاعر فلسطين
نبيل شاويش

No comments:

Post a Comment