شمس الحبيب
كشمسِ الغَربِ قد طَلعَ الحبيبُ
فهل بعد الطُّلوعِ لها أتوبُ
بَدَت كالصُّبحِ في حٌسنٍ وأُنسٍ
وهل يبقى مع الصُّبحِ الغُروبُ
وذابَ القلبُ من همساتِ لُطفٍ
فمِن لُطفِ الهوى همسًا يذوبُ
دَنَت كالرّوحِ من أشلاءِ رَمسٍ
بأمرِ الرّوحِ إن شاءت يَؤوبُ
فطابَ العيشُ بعد الموتِ فيها
كأنّ الموتَ إن طابت يَطيبُ
وكم ظنّوا بأنّي تِهتُ عنها
ودربُ الحبِّ تتبعهُ الدُّروبُ
لقد شابت على خَطبٍ ضلوعي
ودرسُ الشّيبِ تكتبهُ الخُطوبُ
إذا خَطَبَ المَشيبُ على رؤوسٍ
بدا في الصّدرِ ما خَطَبَ المَشيبُ
فما كلُّ الذي قد ذاقَ كأسًا
كمَن في بحرِها غَرَقًا يجوبُ
ولا مَن شَمَّها من ثغرِ زهرٍ
كمَن عبقت بأضلعهِ الطيوبُ
أصابَ الدّاءُ أوصالي فقالت
بداءِ الحبِّ من نهوى نُصيبُ
دواءُ الرّوحِ في خمرٍ وعشقٍ
وخمرُ العشقِ يَسكبهُ الطبيبُ
مصطفى محمد كردي
No comments:
Post a Comment