Sunday, July 29, 2018

قصيدة (مأساة فلسطينية)للشاعر نبيل الشاويش

مأساةُ فِلسطينية
           ........
أمٌ حَمَلتْ ألامَها وأحزانَها
وأصبَحتْ شَريدةً عن دِيارِها
أطفَالها حُفاة عُراة والدموع تَساقطتْ بِأحضانها
طَريقها مُعبد بأشواكِ حنينها
وخيام اللجوءِ ظَلامها
صَبيّةٌ قَصتْ جَدائِلها لِتَبيعها
لإطعام رَضيعةً تَمزقَتْ أحشائها
وأمٌ وضَعَتْ أحجاراً في وِعائها
أطفالٌ جِياع أغلَقتْ أجفَانها
وتَساقطَتْ دُموعهم في أحضانَها
لتَصرخ أمعائهم وتَحتجُ أفواهها
سَبعون عاماً نَكبة الغدرِ مَفاذها
غزة تنادي من أعماقها
وأقصانا رَثاها وسَمِعَ نِواحها
فرعون مصر أصمَ أذانهُ
وهللَ لِبيعها وإحتِراقَها
وملكٌ هاشمي باع باحاتها
وقَدمَ هَديةً لِترمب دماء أطفالها
وخنزير الحجاز بالثوار متربصاً
سُيوف الموت نقداً قدمَ أثمانها
وبَكتْ أُمةُ الإسلام على ضياعِ أمالها
والقدسُ عليلة طريحة بفراشِها
وحكامٌ يَملؤن بطونهم
بِدولارِها
وأُمراء بفراشِ الغواني إزدادَ نِباحها
والقدس بَكت وأعلنت إحتضارها
يا لوعت المسيح وإسلامها
أُمةُ مليار مسلم أعلنتْ إفلاسها
أطفال الحجارة تجاهد بأسنانها
ورجَال غزة مِشعلها وأنوارها
هبوا لنجدة قِبلَتكم وثأروا من غربانها
وأعيدوا طهارةَ أقصانا وللكعبة صَلاتها
مُحمد ينظر إليكم مِنْ غارها
ولِسانهُ ينطقُ بِمعراجها
فَهو الشفيعُ وللقدسِ إمامها
جاهِدوا مِن أجلِها ودوسوا بالحذاءِ حُكامِها
هذا رَسول الله قادمٌ إليكم
وبالقدسِ يَقرأ الإنجيل وقُرأنها
ويُلبي إستغاثت أطفالها ونِسائها
ويسجد بينكم ويسَلمكمْ مِفتاحها
لِتَكونوا في الجنة إخوة أنبيائها
ألا َتعشقوا جِوار محمدٍ
والقدسُ للجنةِ ظِلالها
سَنَعود إليها رَغم مُغتصبيها وفُجارها
ظَلام الليل سَينجلي
وتَتفجر ثورةُ بِحارها وأنهارها
وشبابُ العُربِ أحرارٌ قادمونَ لفتح أبوابها
والحرائر يسبحون الله في باحاتها
وأمةُ عيس ومحمد
يسجدون في مِحرابها
        .......
مع تحيات شاعر فلسطين نبيل شاويش  مسؤول الإعلام في الإتحاد الرياضي الفلسطيني بسوريا لرياضة النسور

No comments:

Post a Comment