Thursday, October 4, 2018

قصيدة (إن الوصل يحييك)للشاعر عارف عاصي

إِنَّ الـوَصْـلَ يُـحْـيِـيــكِ
==============

مَـاذَا أَقُـولُ وَ كُـلِّي العُـمْـرَ يَشْرِيكِ
إِنِّـي الصَّـرِيعُ وَ قَـلْـبِي ذَائِـبٌ فِـيكِ

يَـا مُـنْـيَـةَ الرُّوحِ يَـا أَوْرَادَ قَـافِـيَتِي
يَـا لَـحْـنَ شِعْرِي فَـأَوْزَانِـي تُـوَافِيكِ

يَا هَمْسَـةَ البَدْرِ فِي لَـيْـلٍ يـُرَاوِدُنِي
تَـرْنِيمَـةُ الفَـجْـرِ تُـرْوَى مِـنْ مَـآقِيكِ

بِـالـرُّوحِ سِـرٌ وَ سِرِّي عَـاشِـقٌ أَبَـداً
مَـنْ ذَا يَـرُدُّ جُـمُـوحِـي حَـالَ يَـأْتِـيكِ

أَبِـيـتُ لَـيْـلِي وَ أَجْـفَـانِي مُسَـهَّـدَةٌ
وَ أُصْـبِـحُ الصُّـبْـحَ مُـشْـتَاقاً أُفَـدِّيـكِ

وَ كَـمْ حَـلِمْـتُ بِـرَوْضٍ فِي مَحَـبَّـتِـهَا
لا يَـعْـرِفُ الحُـبَّ إِلا مَـنْ يُــغَـنِّـيِـكِ

حَـمَـلْتُ وَرْدِي بِـأشْـوَاكٍ تـُثِـيرُ دَمِي
وَ جِـئْـتُ أَسْـعَىَ لِهَـمٍ بَات يُـضْـنِـيكِ

يَـا مَـرْتَـعَ السِّـحْـرِ يَا غَيْداءُ يَا غَزَلِي
يَـا وَاحَـةَ الصَّـبْرِ كَمْ بِالصَّـبْرِ أَرْقِـيكِ
ِ
يَـا مَوْئِـلَ الحُـبِّ إِنَّ الحُـبَّ مُرْتَـكَزِي
وَ هَـل لِمِـثْـلِي مِثَـالٌ في تَـجَـلِـيِـكِ

عَـمَـرْتُ قَـلْبِي بِـحُبِّ العُـمْرِ يَـغْمِرُنا
فَـأَوْرَقَ الحُـبُّ رَوْضـاً مِـنْ تَـغَـنِّـيـكِ

يَا بَـدْرَ لَـيْـلـِي وَ يَا أَنْـوارَ بَـاديَـتِـي
يَـا نَسْمَـةَ السِّحْرِ تَغْزُو قَـلْبَ رَاعِـيكِ

رِفْـقـاً فَقَـلْبِي غَدا بِـالحُبِّ مُـرْتَـهـِناً
لا يَعْرِفُ الحُـبَّ مَنْ بالهَـجْـرِ يُصْـلِيكِ

إنِّـي ابْـتَـدَأْتُ وَ حُـبِّي لَيْسَ مُنْقَطِـعٍ
فَـمَـا بَـقَـلْـبِي سِوى حُـبٍّ يُحَـلِّــيكِ

لا تَـظْـلِـمِي حُـبَّـنَا بِالوَهْـمِ يَا أَمـَلِي
مَـازَالَ حُـبِّـي كَـنَـهْـرٍ فِي تَـرَاقِـيكِ

كَمْ أَنْـبَـتَ الحبُّ مِنْ أَلْـوَانِ أيْـكَـتَـنـَا
وَ كَـمْ بِـشَـدْوِي أَنَـا رَقَّـتْ أَغَـانِـيـكِ

وَ كَمْ بِلَـحْـنِي مِنَ الأشْـوَاقِ آَسِـرِتِي
شَـدَوتُ لَحْنِي فَأغْرَى الطَّـيْرَ شَادِيكِ

يَا بِنْتَ قَلْبِي و أَحْضَانِي هُنَا اكْتَمـَلَتْ
قَـرِّي عُـيُونا فَـقَـلْـبِي لَيْسَ يَسْـلُوكِ

وَ لْـتَـهْـدَأ الثَّـوْرَةُ الرَّعْـنَاءُ فِي شَفَةٍ
أَرْخَـصْـتِ حُـبِّي فَـبِـتُّ العُمْرَ أُغْلِـيكِ

لا تَـخْجَلِي و ارْجِعِي عَنْ قَوْلِ عَاذِلـَةٍ
كُونِي بِحـِضْنِي فَمَا غـَيْري يُـدَفِّـيـكِ

كُـونِي بِـحِضْنِي حَـنَـاناً هَاطِلاً عَطِـراً
يَـالَـثْمَـةَ الوَجْـدِ إنَّ الوَصْلَ يُـحْـيِـيكِ

شَـرِبْـتُ نَـهْرَكِ فَـارْتَــدَتْ غَـوَادِيَــهُ
وَ مَا ارْتَـوَيْتُ وَ شَوْقِي الحُبَّ يَرْويكِ

يَـا فِـتْـنَـةَ الـرُّوحِ يَـا حُـلْما أُعَايِـشُهُ
سَأجْـمَعُ الحُـبَّ مِنْ زَهْـرِي وَ أُعْطِيكِ

وَ لَـنْ أمَـلَّ مِـنَ الـتَّـرْدِيدِ مَا ارْتَحَلَتْ
قَـوافِـلُ الطَّـيْرِ ؛ واﻷنْــواءَ أَحْـمِـيكِ
===============
02 / 01 / 1440
12 / 09 / 2018

No comments:

Post a Comment